تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - الثالث من الواجبات لبس الثوبين بعد التجرد عمّا يحرم على المحرم لبسه
..........
و منها: ما رواه فيه عنه انه سأله هل يجوز ان يشد مكان العقد تكّة؟ فأجاب لا يجوز شدّ المئزر بشيء سواء من تكّة أو غيرها [١]. هذا و لكن الروايتين ضعيفتان من حيث السند.
و قد ظهر بملاحظة ورود جميع الروايات المتقدمة في الإزار و عدم ورود رواية و لو ضعيفة في الرداء دالة على لزوم لبسه بكيفية خاصّة عدم اعتبارها فيه بل مقتضى رواية عبد اللَّه بن ميمون القداح عن جعفر- ع- انّ عليّا- ع- كان لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر ثم يصلي فيه و ان كان محرما [٢]. جواز عقد الرداء في حال الإحرام أيضا.
و عليه فالتشريك بين الثوبين في الحكم و لو الاحتياطي كما في المتن لم يقم عليه دليل الّا ان يقال بإلغاء الخصوصية من الروايات الواردة في الإزار و لازمة التشريك في عدم جواز العقد على العنق بنحو الاحتياط اللزومي مع ان ظاهره الاختصاص بالإزار كما لا يخفى.
الجهة الرّابعة: في حدّ الثوبين و مقدارهما من جهة العرض و الطول قال في الجواهر: «فقد ذكر غير واحد انه يعتبر في الإزار ستر ما بين الركبة و السّرة و في الرداء كونه مما يستر المنكبين بل في الرياض نفي الاشكال عن ذلك بإبدال الستر في الثاني بالوضع ثم أورد عليه بأنه لا دليل على ذلك بل مقتضى الأصل و إطلاق الفتوى خلافه ثم قوى الرجوع فيه الى العرف».
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث و الخمسون ح- ٤.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث و الخمسون ح- ٢.