تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - الثالث من الواجبات لبس الثوبين بعد التجرد عمّا يحرم على المحرم لبسه
..........
و التواضع فيكون النفي في الجواب ظاهرا في عدم الوجوب خلاف الظاهر جدّا و ان احتمله صاحب المستمسك- قده.
و منها: صحيحة على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر- ع- انه قال: المحرم لا يصلح له ان يعقد إزاره على رقبته و لكن يثنيه على عنقه و لا يعقده [١]. لكن قوله:
لا يصلح، لا يكون ظاهرا في الحرمة و عدم الجواز و لعلّه يصير قرينة على ضعف ظهور الرواية المتقدمة في الحرمة، و يمكن ان يقال بالعكس و هو جعل الظهور في الرواية المتقدمة في الحرمة قرينة على كون المراد من قوله: لا يصلح هي الحرمة و لأجل ما ذكرنا جعل في المتن العدم مقتضى الاحتياط اللزومي.
و منها: ما رواه في الاحتجاج عن محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري عن صاحب الزّمان- عج- انه كتب اليه يسأله عن المحرم يجوز ان يشدّ المئزر من خلفه على عنقه «عقبه خ ل» بالطول و يرفع «من» طرفيه الى حقويه و يجمعهما في خاصرته و يعقد هما و يخرج الطرفين الأخيرين من بين رجليه و يرفعهما الى خاصرته و يشدّ طرفيه الى وركيه فيكون مثل السراويل يستر ما هناك فإن المئزر الأوّل كنّا نتّزر به إذا ركب الرجل جمله يكشف ما هناك و هذا أستر. فأجاب- عليه السلام- جائز ان يتّزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض و لا إبرة تخرجه به عن حدّ الميزر، و غزره غزرا و لم يعقده و لم يشدّ بعضه ببعض و إذا غطّى سرّته و ركبته (ركبتيه خ ل) كلاهما فإن السنّة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرّة و الركبتين و الأحب إلينا و الأفضل لكلّ أحد شدّه على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعا ان شاء اللَّه تعالى [٢].
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث و الخمسون ح- ٥.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث و الخمسون ح- ٣.