تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - الثالث من الواجبات لبس الثوبين بعد التجرد عمّا يحرم على المحرم لبسه
..........
دون العزم عليه لا يكاد يتحقق الجمع- ح- بين الإحرام و بين اللبس المحرّم فتدبّر.
و قد ظهر مما ذكرنا انه لو وصلت النوبة إلى القاعدة لكان مقتضاها أيضا الصحة مطلقا و لو مع العلم و العمد فضلا عن الصورتين الآخرتين.
هذا و لو قلنا ببطلان الإحرام في صورة العلم لاختصاص ما دلّ على الصحة بصورة الجهل و اقتضاء القاعدة للبطلان فهل الحكم في النسيان حكم الجهل أو العلم؟ الظاهر، هو الأوّل امّا لانه نوع من الجهل غاية الأمر انه مسبوق بالعلم و امّا لاشتراكه مع الجهل في المناط الذي يفهمه العرف ممّا ورد في الجاهل و لأجله حكم السيد- قده- باشتراكهما مع حكمه بالبطلان في صورة العلم على ما عرفت في عبارته المتقدمة.
الجهة الثالثة: في كيفية لبس الثوبين و الظاهر اتفاق الأصحاب على لزوم الاتزار بأحدهما لكنه مخير في كيفية الاتّزار نعم في خصوص جواز عقده على عنقه كلام يأتي التعرض له إن شاء اللَّه تعالى.
و امّا الثوب الثاني ففي الجواهر: «عن جماعة انه يتردّى به اى يلقيه على عاتقيه جميعا و يسترهما به، و عن بعض يتوشح به و عن آخرين أو يتوشح به اى يدخل طرفه تحت إبطه الأيمن و يلقيه على عاتقه الأيسر كالتوشح بالسيف على ما عن الأزهري و غيره بل صرّح غير واحد منهم بأنه نحو ما يفعله المحرم الّا ان الظاهر عدم وجوب شيء من الهيئتين للأصل فيجوز- ح- التوشح بالعكس و غيره من الهيئات و لعلّ من اقتصر على الارتداء أو التخيير بينه و بين التوشح يريد التمثيل و ان كان التردي اولى الهيئات».
هذا و لكن الظاهر من طائفة من الرّوايات لزوم الارتداء و الإلقاء على