تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - الثالث من الواجبات لبس الثوبين بعد التجرد عمّا يحرم على المحرم لبسه
..........
و الرواية ضعيفة بخالد حيث انه لم يوثق بل و لم يمدح بوجه و استكشاف كون الرجل الداخل في المسجد محرما مع انه كان عليه قميص و كساء امّا من طريق كونه لابسا ثوبي الإحرام أيضا و امّا من طريق كونه ملبيّا كما في الرواية السابقة بل لا يبعد ان تكون القصة المذكورة في هذه الرواية عين تلك القصة دون قصة اخرى.
و لا يجري احتمال التقييد في هذه الرواية بالإضافة إلى الصحيحة الأولى لعدم التعرض فيها لصحة الإحرام و عدمها بل موضع الاختلاف هو نزع القميص من الرأس أو من الرجلين و كلاهما لا يتحققان الّا مع صحة الإحرام كما عرفت لكنه ذكر في «المستمسك» ظاهر ما في خبر خالد بن محمد الأصم من التعليل بقوله- ع-: ايّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه الاختصاص بحال الجهل فلا يشمل حال العلم بالموضوع و الحكم و- ح- يتعين تخصيص صحيح معاوية به، فيحمل على حال الجهل لا غير و يرجع الى القاعدة في البناء على البطلان في حال العلم ..
و أنت خبير بان هذا التعليل قد وقع في الصحيحة المتقدمة دون هذه الرواية فإن كان مراده كون تلك الرواية مقيّدة كما عرفت من الحدائق فقد مرّ الجواب عنه و ان كان مراده كون هذه الرواية كذلك فقد مرّ انه لم يقع التعرض فيها للصحة و البطلان بل الاختلاف انّما هو في النزع من الرأس أو من الرجلين و كلاهما مفروضان مع صحة الإحرام و امّا ما افاده من ان مقتضى القاعدة البناء على البطلان في حال العلم فسيأتي البحث فيه عند التعرض لكلام السيد- قده- في العروة إن شاء اللَّه تعالى.
و منها: صحيحة معاوية بن عمّار قال ان لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلبّ و أعد غسلك، و ان لبست قميصا فشقّه و أخرجه من تحت قدميك [١].
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الخامس و الأربعون ح- ٥.