تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - الثالث من الواجبات لبس الثوبين بعد التجرد عمّا يحرم على المحرم لبسه
..........
و منها: ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن الحميري انه كتب الى صاحب الزمان (عج) يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء يكون متصلا بهم يحج و يأخذ من الجادة و لا يحرم هؤلاء من المسلخ فهل يجوز لهذا الرجل ان يؤخر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة أم لا يجوز الّا ان يحرم من المسلخ فكتب (ع) في الجواب يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب و يلبّي في نفسه فإذا بلغ الى ميقاتهم أظهره [١]. لكن هذه الرواية مضافا الى ضعف سندها يجري فيها احتمالان و اشكال ظهور التقرير فيها في عدم كون ذات عرق ميقاتا عندنا مع ان ميقات أهل العراق وادي عقيق الذي يكون اوّله المسلخ و وسطه غمرة و آخره ذات عرق و قد تقدّم البحث في الرواية في باب المواقيت فراجع.
و قد ظهر ممّا ذكرنا وجود أدلّة متعددة على وجوب لبس الثوبين و عليه فلا أصالة للإجماع في المقام.
الجهة الثانية: في انه بعد كون اللبس واجبا وقع الكلام في اعتباره في صحة الإحرام و انعقاده و عدمه و بعبارة أخرى هل يكون اللبس واجبا تعبديا أو شرطيا؟ فيه وجهان بل قولان قال في الجواهر بعد ما قوىّ الوجه الأوّل: بل لا أجد فيه خلافا صريحا الّا ما سمعته من الإسكافي و لا ريب في ضعفه ..» و قال في الدروس: «و هل اللبس من شرائط الصحة حتى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد نظر و ظاهر الأصحاب انعقاده حيث قالوا: لو أحرم و عليه قميص نزعه و لا يشقه و لو لبسه بعد الإحرام وجب شقّه و إخراجه من تحت كما
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الثاني ح- ١٠.