تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - مسألة ٨- يجب الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات
..........
بالصّحة و ان لم تكن مشتملة على التجويد و لا الخصوصيات التي تختصّ بالعالم باللغة العربيّة و التلفظ بها كما في القراءة و التشهد و الأذكار في باب الصلاة.
إنّما الإشكال في صورة عدم التمكن من الصحيح أصلا و لو بأحد الطريقين المذكورين و قد احتاط في المتن وجوبا بالجمع بين إتيانها بأيّ نحو امكنه و بين الترجمة بلغته و حكم باستحباب ضم الاستنابة إليهما لكن السيد- قده- في العروة احتاط أوّلا بالجمع بين الأوّل و بين الاستنابة و ثانيا بالجمع بين الأمور الثلاثة.
و لا بدّ في المقام بعد ملاحظة ان النيابة كما عرفت في أوّل فصل النيابة في الحج أمر يكون على خلاف القاعدة لا يصار اليه الّا في مورد قيام الدليل المعتبر عليه و ثبوت النيابة كما في أصل الحج في بعض الموارد و بعد ملاحظة انّ قاعدة الميسور لا تكون من القواعد المعتبرة التي يمكن ان يستدل بها في مثل هذه الموارد من ملاحظة الروايات الواردة في المسألة أو التي يمكن ان يستفاد منها حكمها فنقول:
منها ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن ياسين الضرير عن حريز عن زرارة انّ رجلا قدم حاجّا لا يحسن ان يلبّى فاستفتي له أبو عبد اللَّه- عليه السلام- فأمر له ان يلبّي عنه [١].
و لو لا ضعف سند الرواية بسبب ياسين الضرير لعدم وجود مدح بالإضافة إليه فضلا عن التوثيق لكانت دلالتها على تعين الاستنابة في المقام بلحاظ كون مورد الاستفتاء من لا يحسن ان يلبي الظاهر في عدم التمكن من الإتيان بها صحيحة لا عدم التمكن من الإتيان بها رأسا واضحة فإن ظاهرها تعين الاستنابة و عدم جواز الاكتفاء بالملحون و على تقدير عدم الضعف كانت صالحة للنهوض في مقابل
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب التاسع و الثلاثون ح- ٢.