تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - الثاني من الواجبات التلبيات الأربع و صورتها
..........
اعتباره لكن الأحوط الأولى كما في المتن رعاية هذه الإضافة.
ثم ان كلمة «انّ» يمكن ان تكون بفتح الهمزة و يمكن ان تكون بكسرها و على التقدير الأوّل لا بدّ من الالتزام بحذف مثل اللام ليكون تعليلا لما قبله و على الثاني تكون جملة مستأنفة مستقلة و منه يظهر ترجيحه على الأوّل لأنه مضافا الى ان الالتزام بالحذف انما يكون في مورد الضرورة يكون الاستيناف دالا على مطلب ثان و أمر مستقل زائد على المطلب الذي هو مفاد الجملة الاولى و لعلّه لذا استشكل في جواز الفتح الماتن- قده- في حاشية العروة كما ان قوله: و الملك بناء على كونه بعد «لك» يجري فيه احتمالان الفتح بناء على كونه معطوفا على الحمد، و الضم بناء على كونه مبتدأ لخبر محذوف يدل عليه ما قبله.
ثم انّ الوجه في كون مقتضى الاحتياط الاستحبابي هي رعاية الإضافة المذكورة في القول الثاني واضح على ما عرفت و امّا الوجه في كون الأحوط منه ما ذكره في المتن بعده فيشكل تارة من جهة ان الظاهر كون هذا هو القول الثالث الذي نقله المحقق في الشرائع في عبارته المتقدمة و ان كان بينهما اختلاف من جهة تكرر لبّيك في هذا القول دون ما هو المذكور في المتن و ان كان يمكن إسناده إلى سهو القلم أو الناسخ أو الطبع مع ان هذا القول- اى القول الثالث لا مستند له من جهة الروايات أصلا و لذا قال في الجواهر: «و امّا القول الثالث على كثرة القائل به بل في الدروس: انه أتمّ الصور و ان كان الأول مجزيا و الإضافة إليه أحسن، فلم أظفر له بخبر كما اعترف به غير واحد لا من الصحيح و لا من غيره في الكتب الأربعة و لا في غيرها لا بتقديم «لك» على «الملك» و لا تأخيره و لا ذكر مرتين قبله و بعده» و حكى مثل ذلك عن المدارك و كشف اللثام و غيرهما.
و اخرى من جهة انّ ظاهر القول الثالث كون الصورة المذكورة فيه هي تمام صورة التلبية من دون زيادة و لا نقصان و وجود القائل خصوصا مع كثرته و ان