تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - الثاني من الواجبات التلبيات الأربع و صورتها
..........
و استدلّ للقول الثاني بعدة روايات:
منها: صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: لمّا لبّى رسول اللَّه- ص- قال لبّيك اللَّهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، انّ الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك لبيك، لبّيك ذا المعارج لبّيك، و كان يكثر من ذي المعارج و كان يلبّي كلّما لقي راكبا أو علا اكمة أو هبط واديا و من آخر الليل و في ادبار الصلوات [١].
و أجيب عنه بأن الصحيحة في مقام بيان حكاية تلبية النبي- ص- و لا دليل على ان جميع ما اتى به واجب بل ذكر الدعاء في ذيل التلبيات قرينة على عدم وجوب جميع هذه الجملات لان الدعاء غير واجب قطعا.
كما انه يمكن استشكال عليه بعدم انطباقها على المدعى بعد كون صورة التلبية عنده عبارة عن التلبيات الأربع و الرواية مشتملة على سبع تلبيات.
و يرد على الجواب الأوّل: انّ الحاكي لفعل النبي- ص- أو الإمام- ع- ان كان هو الامام دون غيره و كان الغرض من حكايته بيان الحكم لأنّها نوع من البيان فلا مجال لرفع اليد عما هو ظاهره الذي هو الوجوب و لا سبيل لاحتمال الاستحباب مع عدم قيام قرينة عليه و قد قام الدليل الذي هو الإجماع في المقام على عدم وجوب الزائدة على اربع تلبيات و القدر المتيقن من معقد الإجماع عدم لزوم التلبية الخامسة و ما بعدها و المفروض في الرواية وقوع قوله ان الحمد و النعمة .. قبل التلبية الخامسة فلم يقم دليل على عدم وجوبه و منه ظهر الجواب عن الاستشكال المزبور فيتمّ الاستدلال بالصّحيحة.
نعم صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة صريحة في عدم وجوب الإضافة المذكورة
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الأربعون ح- ٤.