تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - الثاني من الواجبات التلبيات الأربع و صورتها
..........
و هي الفريضة و هي التوحيد و بها لبّى المرسلون الى آخر الحديث [١].
و ادعى في العروة صراحة هذه الصحيحة في القول الأوّل و ان الزوائد مستحبة لكن قد نوقش في هذا الادعاء بمنعه لانه يحتمل ان يكون ما قبل التلبية الخامسة متمّما للتلبية الرابعة داخلا في التلبيات الأربع كما ان قوله لا شريك لك داخل فيها قطعا و عليه يكون شروع التلبية الخامسة من قوله لبيك بعد قوله ان الحمد و النعمة .. نعم لا تنبغي المناقشة في ظهورها في هذا القول لكن الظهور غير الصراحة.
ثم انّ المراد من قوله: و هي التوحيد يحتمل ان يكون وجهه اشتمال التلبيات الأربع على قوله لا شريك لك و يحتمل ان يكون لأجل ان معناها التوجه أو الإخلاص إليه تعالى كما مرّ و يحتمل ان يكون لأجل اشتراك جميع المرسلين في هذه التلبيات و يدل على هذا القول أيضا صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشيا لبّيت من مكانك من المسجد تقول: لبيك اللَّهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبّيك، لبيك ذا المعارج لبيك، لبّيك بحجّة تمامها عليك و اجهر بها كلّما ركبت و كلّما نزلت و كلّما هبطت واديا أو علوت اكمة أو لقيت راكبا و بالأسحار [٢].
و لكن دلالتها على القول الأوّل انّما هي بضميمة الإجماع على عدم وجوب الزائدة على الأربع كما مرّ كما انّها تدل على عدم مدخليّة قوله ان الحمد و النعمة .. في التلبية الرابعة بوجه لعدم التعرض له مع التعرض للتلبيات المستحبة الزائدة.
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الأربعون ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب الإحرام الباب الأربعون ح- ٣.