تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - مسألة ٦- لو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة بالأصل فنوى غيره بطل
..........
نعم الاستدلال بها يتوقف على كون الجواب: «فليعتد» كما في الوسائل المناسب لقوله قبله ليس عليه شيء و لكن الظاهر انه لا مجال للحكم بالصحة في التقدير الثاني و امّا لو كان الجواب: «فليعد» كما في بعض النسخ أو كان «فليعقد» فالظاهر دلالته على لزوم إعادة الإحرام.
و يؤيد ما ذكرنا في معني سؤال الرّواية ان المنقول في ذيل الوسائل عن قرب الاسناد: سألته عن رجل دخل قبل التروية بيوم و أراد الإحرام بالحج يوم التروية فأخطأ قبل العمرة ما حاله: قال ليس عليه شيء فليعد الإحرام بالحج. و ظاهره الإحرام بالحج قبل إتمام العمرة و عليه فتدل على لزوم إعادة الإحرام بالحج من دون ان يكون عليه شيء من الكفارة و لكن حيث ان الرواية ضعيفة السند لا مجال للاستدلال بها نفيا و إثباتا.
الفرع الثالث: ما لو كان في أثناء نوع و شك في انه نواه أو نوى غيره و الجمع بين الأمرين بأن كان في أثناء نوع و مع ذلك شكّ في نيّته أو نيّة غيره انّما هو بأن يأتي- مثلا- بالطواف بعنوان عمرة التمتع بحيث لو سئل عن طوافه لكان يجيب بذلك و لكن يحتمل مع ذلك ان تكون نيّته حال الإحرام الذي هو الشروع في العمل متعلقة بالعمرة المفردة و قد حكم فيه في المتن و في العروة و كثير من شروحها بالبناء على ما نوى و الوجه فيه هو التجاوز عن محلّ النية الذي هو حال الإحرام فهو كمن يكون مشتغلا بصلاة الظهر و في أثنائها و لكنه يحتمل ان يكون قد نوى حال الشروع عنوان العصر باعتقاد انه صلّى الظهر فان الظاهر هو البناء على انه نوى الظهر بحيث لا يكون مجال للعدول و لو على سبيل الاحتمال و ليس ذلك إلّا لأجل التجاوز عن محل النية الذي هو مقارن للشروع فيها و عليه فلا مجال للإشكال في جريان قاعدة التجاوز نظرا إلى انه انّما تجري مع الشك في تحقق ماله دخل في تمامية العنوان بعد إحراز عنوانه و النية لما كانت بها قوام العنوان فمع الشك فيها