تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - مسألة ٥- لو نوى كحجّ فلان فان علم ان حجّه لما ذا صحّ
..........
بإهلالك فعقدت نيّتي بنيتك و قلت اللهم إهلالا كإهلال نبيّك.
و أغرب مما ذكر ما في بعض شروح العروة من ان المقصود من قوله- ع-:
كاهلالك انه إهلال بالحج و لعلّه في مقابلة إهلال الجاهلية فهل الرسول- ص- يحتمل بعد مضي ثلاث و عشرين سنة من بعثته و بعد متابعة على- ع- له من ابتداء الدعوة و شروع الرسالة ان يكون إهلال على- ع- إهلال الجاهلية حتى يسأله عن ذلك و يجاب بعدم كونه كذلك و لعمري انه لا ينبغي التفوّه بهذا الكلام ممّن يكون له حظّ قليل من العلم فضلا عمن يكون له شأن في الفقه و مرتبة شامخة في هذا المجال.
ثم انه ربما يقال كما قيل و أشير إليه في الحدائق و الجواهر و غيرهما بثبوت التدافع و التنافي في النصوص الحاكية لإحرام أمير المؤمنين (ع) في حجة الوداع فان المذكور في ذيل صحيحة معاوية بن عمّار الطويلة المفصلة: و كان الهدي الذي جاء به رسول اللَّه- ص- أربعا و ستين أو ستّا و ستين- و الترديد من الراوي كما هو ظاهر- و جاء عليّ بأربعة و ثلاثين أو ستّ و ثلاثين فنحر رسول اللَّه- ص- ستّا و ستين و نحر على- ع- أربعا و ثلاثين بدنة (الحديث) [١]. و ظاهره اقتران إحرام أمير المؤمنين- ع- بسياق الهدى فكان منويّة هو حج القران دون الافراد و دون المردّد بينهما المعين إجمالا.
و المذكور في صحيحة الحلبي: و اقبل عليّ- عليه السلام- من اليمن حتى وافي الحج فوجد فاطمة عليها السلام قد أحلّت و وجد ريح الطيب فانطلق الى رسول اللَّه- ص- مستفتيا فقال رسول اللَّه- ص- يا عليّ بأيّ شيء أهللت فقال: أهللت بما أهلّ النبيّ- ص- فقال: لا تحلّ أنت فأشركه في الهدي و جعل له سبعا و ثلاثين
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني ح- ٤.