تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - مسألة ٥- لو نوى كحجّ فلان فان علم ان حجّه لما ذا صحّ
..........
ثياب مصبوغة فقال رسول اللَّه- ص- انا أمرت الناس بذلك و أنت يا على بما أهللت قال قلت يا رسول اللَّه إهلالا كإهلال النبي- ص- فقال له رسول اللَّه- ص- كن على إحرامك مثلي و أنت شريكي في هديتي (هديي ظ) الحديث [١].
و الاستدلال لفعل على- ع- مبنى على ان يكون المراد من قوله: إهلالا كإهلال النبي- ص- اني نويت الإحرام بما أحرمت به يا رسول اللَّه كائنا ما كان من حج القران أو الافراد لعدم مشروعيّة التمتع بعد يعني في حال الإحرام أو لعدم علمه- ع- بها و قد أقره النبي- ص- على هذا النحو من الإحرام المشتمل على التعيين الإجمالي الذي ينكشف عند تشرفه بمحضره و لذا أمره بأن يبقي على إحرامه بعد تشريكه في هديه الذي كان مائة بدنة.
و امّا ما أفيد من ان فعل على- ع- أجنبي عن مسألة الإجمال في النيّة لأن الظاهر من قوله اني نويت الحج المشروع الواجب على المسلمين و هو حج القران أو الافراد و لم يكن حج التمتع حين ذاك مشروعا فما نواه أمير المؤمنين- ع- انما هو حج الافراد فمن غرائب الكلام لأنّ عدم مشروعية حج التمتع حين إحرامه- ع- لا تقتضي عدم الإجمال كيف و الّا لا يبقي مجال لسؤال الرسول- ص- بقوله- ص- بما أهللت ضرورة ان الدّوران بين الافراد و القران فقط مصحّح أيضا للإجمال و الإبهام مع انه لو كان ما نواه حج الافراد كانت الوظيفة العدول إلى عمرة التمتع كزوجته الطاهرة فاطمة الزهراء- سلام اللَّه عليها- فلا محيص الّا ان يقال بأن إحرامه- ع- كان مشتملا على التعيين الإجمالي و كان منوية- ع- هو ما نواه الرسول- ص- و يؤيده قوله- ع- على ما في بعض الروايات: انك لم تكتب إليّ
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني ح- ٤.