تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - مسألة ٤- لو نسي ما عينه من حجّ أو عمرة
..........
كان المنوي هو المعدول عنه فالمفروض جواز العدول الى المعدول اليه و ان كان المنوي هو المعدول اليه فلا يقدح العدول لانه على تقدير كونه غيره كما لا يخفى.
و كان المناسب ان يتعرض في المتن لهذا الفرض بعد التعرض لصورة صحة كلا الإحرامين لا قبله و كيف كان فلا إشكال في هذا الفرض و امّا فرض عدم جواز العدول ففيه صور متعددة لا بد من التعرض لها ليظهر ان حكمها البطلان كما افاده السيد- قده- أو التخيير كما أفيد في مثل الشرائع أو لزوم رعاية الامتثال العلمي الإجمالي اعني الاحتياط أو الاحتمالي أو التفصيل فنقول:
الصورة الأولى: ما إذا دار امره بين العمرة المفردة و عمرة التمتع بناء على عدم جواز العدول و اللازم فيه الجمع بين الخصوصيات الزائدة الموجودة في العمرة المفردة كطواف النساء حيث يكون واجبا فيها دون عمرة التمتع و قد تقدم البحث فيه مفصّلا و بين التكاليف الزائدة المتحققة في عمرة التمتع كعدم الخروج من مكّة للعلم الإجمالي إما بوجوب طواف النساء و امّا بحرمة الخروج من مكّة و هو يتمكن من الجمع بين الأمرين و رعاية الامتثال العلمي الإجمالي و بعد الإتيان بالعمرة يأتي بالحج.
بل يمكن ان يقال بعدم لزوم الإتيان بطواف النساء في العمرة بل يكفي الإتيان به في الحج بنية مردّدة بين الحج و العمرة المفردة و لا يقدح الفصل بعد عدم لزوم المبادرة إلى طواف النساء في العمرة المفردة.
و قد انقدح انه في هذه الصورة لا مجال لتجديد النية بمعنى بطلان الإحرام و لا للتخيير بل مقتضى العلم الإجمالي و القاعدة فيه الموجبة للاحتياط الامتثال بالكيفية المذكورة.
الصورة الثانية: ما إذا دار الأمر بين العمرة المفردة و بين حجّ الافراد و في هذه الصورة أيضا يمكن له الاحتياط بأن يأتي بأعمال الحجّ أوّلا من الوقوفين و رمى