تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - الأوّل القصد
..........
وجب عليه ما يجب على المحرم [١].
ثم انه في مقابل الروايات المتقدمة بعض ما يكون ظاهره الخلاف كمرسلة النضر بن سويد عن بعض أصحابه قال كتبت الى أبي إبراهيم- عليه السلام- رجل دخل مسجد الشجرة فصلّى و أحرم و خرج من المسجد فبدا له قبل ان يلبّي ان ينقض ذلك بمواقعة النساء أ له ذلك؟ فكتب: نعم أو لا بأس به [٢].
و لكنها مضافا الى ضعف سندها بالإرسال يحمل بقرينة الروايات المتقدمة على ان المراد من قوله: أحرم هو التهيّؤ للإحرام و الاستعداد له بالورود في المسجد و لبس الثوبين.
و مثلها ما رواه الصدوق بإسناده عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- فيمن عقد الإحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على اهله قبل ان يلبّي قال ليس عليه شيء [٣]. بل في بعض الروايات الحكم بثبوت الكفارة مع التصريح بالتهيؤ للإحرام و عدم وقوعه و هي رواية أحمد بن محمّد قال سمعت أبي يقول في رجل يلبس ثيابه و يتهيّأ للإحرام ثم يواقع اهله قبل ان يهل بالإحرام قال:
عليه دم [٤]. فتدل على ان المراد بعقد الإحرام في الرّواية السابقة هو التهيؤ و لبس الثياب كما لا يخفى مع انّ فرض الوقوع على الأهل بعد تحقق الإحرام حقيقة بعد الخروج من المسجد لا يكاد يتّفق بخلاف الوقوع في الفصل بين التهيّؤ و الإهلال ثم انّ سيد المستمسك- قده- بعد نقل الأقوال التي تقدم نقلها في أوّل البحث ذكر ما حاصله: «ان أخذ النية في مفهوم الإحرام غير معقول لانه فعل اختياري يقع عن
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع عشر ح- ١٥.
[٢] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع عشر ح- ١٢.
[٣] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع عشر ح- ١٣.
[٤] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع عشر ح- ١٤.