تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - الأوّل القصد
..........
كونها تمام السبب أو ان لها متممة لا يتحقق تمامية السبب بدونها و هي التلبية أو لبس الثوبين أو هما معا.
و هذا حقّ لا محيص عنه نعم بين المقام و بين الصلاة فرق يسير و هو ان ما هو الجزء في باب الصلاة انّما هو السبب المؤثر في الإحرام الصغير و ما هو الجزء في باب الحج أو العمرة هو الإحرام الذي يكون مسبّبا فان الجزء في الصلاة هي تكبيرة الإحرام و في الحج هو نفس الإحرام.
و يدلّ على ما ذكرنا روايات متعددة:
منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية و الاشعار و التقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم. [١] و هي تدل بوضوح على ان مثل التلبية أمر يوجب الإحرام و يؤثر في تحققه لا انه بنفسه عبارة عن الإحرام كما انّها ظاهرة في عدم مدخلية شيء آخر في حصول الإحرام نعم لا مجال لاحتمال كون مطلق التلبية و لو لم تكن مقارنة لقصد الحج أو العمرة مؤثرة في الإحرام فإن التلبية الصادرة عن غير مريد الحج أو العمرة لا اثر لها في الإحرام ضرورة فالرواية تدلّ على ان التلبية الصادرة عمن يريد أحدهما و كذا الإشعار أو التقليد اللذين هما مكان التلبية في العمرة و في حج التمتع مؤثرة بمجردها في الإحرام.
و منها: صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال من أشعر بدنته فقد أحرم و ان لم يتكلّم بقليل و لا كثير [٢].
و منها: صحيحة حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- الواردة فيما إذا
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح- ٢٠.
[٢] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح- ٢١.