تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - مسألة ٦- لو كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات لمرض أو إغماء
..........
مع الناسي و الجاهل فاللازم بمقتضى القاعدة عدم صحة حجّه عند عدم التمكن من العود الى الميقات و الإحرام منه.
الفرع الرّابع: ما لو نسي الإحرام إلى آخر الاعمال و المناسك فتارة يكون ذلك في العمرة و اخرى يكون في الحج، و العمرة في الصورة الأولى قد تكون عمرة مفردة و اخرى تكون عمرة التمتّع و قد وقع عنوان هذا الفرع في المتن بخصوص الناسي و لكن الظاهر بقرينة ما سبق من التشريك بين الناسي و الجاهل في الحكم ثبوت التشريك هنا أيضا و ان الحكم لا يكون مختصّا بالناسي و كيف كان فالمشهور شهرة عظيمة كما في الجواهر بل في محكي الدروس نسبته إلى الأصحاب عدا الحلّي صحة عمله و عدم وجوب القضاء اى تأدية ما كان يريد الإحرام له من حج أو عمرة ان كان واجبا و المحكي عن الحلّي صاحب السرائر وجوب القضاء في الصورة المذكورة قال فيها بعد ما نسب صحة الحج الى ما روي في أخبارنا:
«و الذي تقتضيه أصول المذهب انه لا تجزى و تجب عليه الإعادة لقوله- ص- إنما الأعمال بالنيّات و هذا عمل ب لا نية فلا يرجع عن الأدلّة بأخبار الآحاد و لم يوردها و لم يقل به أحد من أصحابنا سوى شيخنا أبي جعفر- قده- فالرجوع إلى الأدلة أولى من تقليد الرجال».
أقول: ما ورد من النصوص في هذا الفرع لا يتجاوز عن اثنين:
أحدهما: ما رواه الكليني عن على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما- عليهما السلام- في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلّها و طاف و سعى، قال تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمّ حجّه و ان لم يهلّ، و قال في مريض أغمي عليه حتّى اتى