تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - مسألة ٦- لو كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات لمرض أو إغماء
..........
ثالثتها: رواية أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل جهل ان يحرم حتى دخل الحرم كيف يصنع؟ قال: يخرج من الحرم ثمّ يهلّ بالحجّ. [١] و إطلاقها أيضا محمول على صورة عدم التمكن كما انّ مثلها يصلح لتقييد إطلاق ما يدل على جواز الإحرام من الحرم و ان استطاع ان يخرج من الحرم و يوجب اختصاصه بصورة عدم الاستطاعة. و امّا ما ورد في الناسي و الجاهل معا فصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى اتى مكّة فخاف ان رجع الى الوقت ان يفوته الحج فقال: يخرج من الحرم و يحرم و يجزيه ذلك. [٢] و ربما يقال بدلالة صحيحة أخرى للحلبي على حكم الناسي و الجاهل بل العامد أيضا قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم فقال: يرجع الى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم فإن خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج. [٣] و لكنك عرفت اتحادها مع صحيحته الاولى و عدم كونهما روايتين و عليه فلم يعلم كون مورد السؤال هو خصوص الناسي أو مطلق التارك فلا تكون الرواية حجة فيما عدا الناسي مع انك عرفت أيضا ان الترك المغيّى بغاية مثل دخول الحرم لا يشمل ما تحقق عن عمد. هذه هي مجموع الروايات الواردة في هذا الفرع و المستفاد ممّا اعتبر منها بعد تقييد المطلق منها انه لا شبهة في لزوم العود الى الميقات مع التمكن و ان دخل الحرم كما هو مقتضى إطلاق أدلة المواقيت أيضا كما أنه
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح- ٢.
[٣] وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح- ٧.