تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - مسألة ٦- لو كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات لمرض أو إغماء
..........
استظهر خلافه و انه لا دلالة لها على النيابة بل مفادها انه يحرمه رجل و يجنّبه عن محرّمات الإحرام.
هذا و لكن ظاهر العبارة المتقدمة عن القواعد و الذي حكاه في كشف اللثام عن الأحمدي و النهاية و المبسوط و المهذب و الجامع و المحكي عن الدروس هو إحرام الرجل بالمغمي عليه و ان وقع التعبير بكلمة «عن» الّا ان تعقيبها بان يجنّبه ما يتجنّبه المحرم ظاهر في ذلك نعم ظاهر كلام المعتبر المتقدم هي النيابة عنه في الإحرام هذا و لكن حيث ان الرواية مرسلة لا تصلح للاعتماد عليها و ان كان ظاهر الجماعة المتقدمة ذلك بل ظاهر المدارك العمل به و في مرآة العقول للمجلسي- في شرح الحديث- انه مرسل كالحسن و لكن مع ذلك كلّه لا اعتبار لها و يمكن ان يكون مستند الجماعة خصوصا مثل صاحب المدارك الأصل و القاعدة كما عرفت في كلام المحقّق في المعتبر.
و امّا الثاني: فالظاهر انه لم ينهض دليل على لزوم النيابة عن المغمى عليه في الإحرام بل لا يكون الإحرام بمجرّده قابلا للنيابة و ليس كالطواف الذي يقبلها كما انه لم ينهض على لزوم الإحرام به نعم ثبت الإحرام بالغير في مورد الصبي على ما عرفت البحث فيه سابقا بل لا دليل على المشروعية و الصحة و ان لم يكن لازما نعم ورد في بعض الروايات الإحرام بالمرأة المريضة التي لا تعقل لكن موردها المجنونة التي تكون مجنونة إلى آخر الاعمال و لا تشمل المغمى عليه و ان توهم بعض الشمول لكنه في غير محلّه و عليه إذا زال الإغماء و نحوه يجب عليه العود الى الميقات مع التمكن منه لتوقف الواجب عليه و إمكان الإحرام من الميقات و مع عدم التمكن من العود اليه لا دليل على جواز الإحرام من مكانه و لا دليل على إلغاء الخصوصية مما ورد في الناسي و الجاهل من الدليل الدال على انهما مع عدم التمكن من العود الى الميقات يحرمان من