تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - مسألة ٦- لو كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات لمرض أو إغماء
..........
قادرا على إتيان الميقات و عدم كونه شاعرا بذلك أصلا أو لا يشمله فلا يجب الإحرام به و لا الإحرام عنه بخلاف المفروض في المسألة الخامسة و هو المريض القادر على النية و التلبية غير المتمكن من نزع اللباس و لبس ثوبي الإحرام.
و قد عرفت ان كلام المحقق في الشرائع لا يشمل هذا الفرض نعم حكى عنه انه قال في المعتبر: و من منعه مانع عند الميقات فان كان عقله ثابتا عقد الإحرام بقلبه و لو زال عقله بإغماء و شبهه سقط عنه الحج و لو أحرم عنه رجل جاز و لو أخّر و زال المانع عاد الى الميقات ان تمكن و الا أحرم من موضعه.
و الظاهر ان ذيل كلامه ناظر الى الفرض الأول و هو ما كان عقله ثابتا.
و قد استدل لجواز إحرام رجل عنه بمرسلة جميل الآتية ثم قال: و الذي يقتضيه الأصل ان إحرام الوليّ جائز لكن لا يجزي عن حجة الإسلام لسقوط الفرض بزوال عقله نعم إذا زال العارض قبل الوقوف أجزأه.
و مقتضاه انه مع قطع النظر عن المرسلة يكون مقتضى الأصل أي القاعدة جواز إحرام الوليّ عنه لكن لا يكون مجزيا في إحدى الصورتين و عليه فاللازم التكلم في المرسلة أولا و في مقتضى القاعدة ثانيا فنقول:
امّا الأوّل: فقد روي الكليني عن على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما- ع- في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلّها و طاف و سعى قال تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمّ حجّه و ان لم يهلّ، و قال في مريض أغمي عليه حتى اتى الوقت فقال يحرم عنه [١].
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب العشرون ح- ١.