تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - مسألة ٦- لو كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات لمرض أو إغماء
و لو نسي الإحرام و لم يتذكر الى آخر اعمال العمرة و لم يتمكن من الجبران فالأحوط بطلان عمرته و ان كانت الصحة غير بعيدة و لو لم يتذكر الى أخر أعمال الحج صحت عمرته و حجّه (١).
(١) قد وقع التعرض في هذه المسألة لفروع متعددة:
الأوّل: ما لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام في الميقات بمعنى عدم التمكن من النية و التلبية أيضا لمرض أو إغماء أو نحو ذلك قال في الشرائع انه لو أخره عن الميقات لمانع ثم زال المانع عاد الى الميقات فان تعذر جدّد الإحرام حيث زال. و قال في القواعد: و لا يجوز تأخيره عنها الّا لعذر فيجب الرجوع مع المكنة و لا معها يحرم حيث زال المانع. و في الجواهر: ذكر ذلك غير واحد مرسلين له إرسال المسلّمات.
و الظاهر ان مورد كلام الفاضلين صورة إمكان الإحرام بالنية و التلبية دون صورة عدم الإمكان و يدل عليه ما ذكره في القواعد أيضا من انّه لو لم يتمكن من نية الإحرام لمرض و غيره أحرم عنه وليّه و جنّبه ما يتجنّبه المحرم.
و كيف كان فيدل على جواز التجاوز عن الميقات من غير إحرام في هذه الصورة استثناء صورة العلّة من الحكم بعدم جواز التجاوز عن الميقات و غيره مما تقدم في المسألة السّابقة بل الفرد الظاهر من العلة المجوزة مثل الإغماء و ما يشابهه من المرض.
لكن الظاهر ان الحكم المذكور لا يكاد يشمل مثل المغمى عليه ممن لا يصلح لتوجه الخطاب اليه فضلا عن تنجز التكليف بالإضافة إليه فلا مجال لان يقال انّ العلّة مجوزة لتجاوزه و عليه فاللازم البحث في ان الحكم بحرمة التجاوز هل يشمل وليّ المغمى عليه أو غيره ممن أتاه إلى الميقات لعدم كونه