تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - مسألة ٥- لو كان مريضا و لم يتمكن من نزع اللّباس و لبس الثوبين
..........
و ما عن الرياض من طرح الرواية لعدم تصريحها بخلاف القاعدة التي عرفت مقتضاها مدفوع بأنه لا يتوقف الحكم بخلافها على وجود ما يكون صريحا فيه بعد حجيّة الظهور و أصالته كما هو ظاهر ثم ان الحكم بجواز التجاوز عن الميقات مع وجود العلّة و ان كان حكما تكليفيا في مقابل الحرمة الذاتية كما عرفت البحث فيه مفصّلا لكن لازمة نفى اشتراط الإحرام من الميقات في صحته أيضا فلا يتوهّم ان كلامنا في الحكم الوضعي و الرواية ناظرة إلى الحكم التكليفي فتدبّر جيّدا.
و منها: الروايتان المتقدمتان في مسألة تأخير الإحرام إلى الجحفة و التجاوز عن مسجد الشجرة بدون إحرام في مورد الصادق- ع- المشتملتان على التعليل بأن التأخير كان مستندا إلى انه- ع- كان عليلا و انه رخص رسول اللَّه- ص- التأخير بالنسبة اليه [١].
و من المعلوم ان علّته- ع- لم تكن مانعة عن إنشاء أصل الإحرام و النية و التلبية بل كانت مانعة عن لبس ثوبي الإحرام و كشف الرأس و أمثالهما فلو كانت النيّة و التلبية اللتان هما أساس الإحرام لازمتين في هذه الصورة من مسجد الشجرة لكان اللازم على الامام- ع- التعليل بذلك و انه قد كان أحرم من مسجد الشجرة غاية الأمر انه لم يشتمل إحرامه على الكيفية الظاهرة المذكورة في كلام ابن إدريس لا التعليل بترك الإحرام و انه كان مرخّصا فيه.
و دعوى ان مورد الروايتين ما إذا كان في الطريق ميقاتان فلا يشمل ما إذا كان هناك ميقات واحد ليس امامه ميقات آخر مدفوعة بأن الظاهر انه لا مدخلية لهذه الخصوصية في هذا الحكم و يدل عليه اشتراكهما مع الرواية المتقدمة في
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب السادس ح- ٥- ٦.