تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - مسألة ٥- لو كان مريضا و لم يتمكن من نزع اللّباس و لبس الثوبين
..........
لأجل المرض يرتفع وجوبه و مع زواله يجب اللبس إذا قلنا بلزوم لبسهما بقاء أيضا كالحدوث و عليه فلا مجال للزوم العود الى الميقات بعد تحقق الإحرام منه صحيحا كما هو ظاهر.
و امّا من الجهة الثانية: فمن الروايات:
مرسلة أبي شعيب المحاملي عن بعض أصحابنا عن أحدهما- ع- قال: إذا خاف الرجل على نفسه أخّر إحرامه إلى الحرم. [١] و ظاهرها تأخير نفس الإحرام و مجموعه عند خوف الرجل على نفسه الشامل للخوف الناشئ عن المرض و الناشئ عن التقية كما لا يخفى و لكنّها باعتبار الإرسال لا تكون معتبرة بوجه.
و منها: صحيحة صفوان بن يحيى المتقدمة في بعض المسائل السابقة المشتملة على كتابته- ع- في الجواب: ان رسول اللَّه- ص- وقّت المواقيت لأهلها و من اتى عليها من غير أهلها، و فيها رخصة لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات الّا من علّة. [٢] و هذه ظاهرة في الترخيص في ترك أصل الإحرام لمن كانت به علة و مرض و لا مجال لاحتمال كون الترخيص مربوطا بعدم لبس ثوبي الإحرام بعد ان كانت الرواية مسوقة سؤالا و جوابا لبيان أصل الإحرام و إنشائه و احداثه فظهورها في جواز الترك بسبب مجرد العلة و المرض لا ينبغي ان ينكر و دعوى ان المراد بالعلة هي العلة المانعة عن إنشاء الإحرام و إيجاد أصله يدفعها وضوح خلافها و ظهور فسادها خصوصا مع ملاحظة كون العلة الكذائية قليلة التحقق و العروض.
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب السادس عشر ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب المواقيت الباب الخامس عشر ح- ١.