تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - مسألة ٤- لو أخّر الإحرام من الميقات عالما عامدا و لم يتمكن من العود اليه
..........
دخول الحرم و دخل نعم يتحقق التجري و يترتب عليه حكمه. و قد انقدح من جميع ما ذكرنا انه لا مجال لوجوب القضاء مع عدم الاستطاعة في هذه السنة.
ثمّ انّ هنا رواية يمكن ان يستفاد منها البطلان في المقام الأوّل و هي ما رواه الحميري في قرب الاسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن على بن جعفر عن أخيه- عليه السلام- قال سألته عن رجل ترك الإحرام حتى انتهى الى الحرم فأحرم قبل ان يدخله قال ان كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضى (فليبين مكانه و ليقض) فان ذلك يجزيه ان شاء اللَّه و ان رجع الى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل. [١] فإنّ مفهوم الجملة الاولى عدم الاجزاء مع عدم الجهل فان الحكم في المنطوق هو الاجزاء و قوله: فليبن .. و ان كان معنى مفرداته غير معلوم و لا فرق بين النسختين في ذلك كما انه ربما احتمل ان يكون فليلبي مكان فليبن و لكنه على جميع التقادير يدل على ان الإحرام قبل دخول الحرم مع تحقق الترك في الميقات يكون صحيحا و مجزيا في صورة الجهل و مفهومه العدم مع عدمه.
ثم انّ التعرض لحكم صورة الجهل بنحو المنطوق مع كون السؤال عن مطلق الترك يؤيد ما ذكرناه في صحيحة الحلبي من وجه و ينفيه من وجه آخر امّا الجهة النافية فلأجل دلالته على عدم اختصاص الترك المغيى بغير صورة العلم و امّا الجهة المؤيّدة فكون صورة الجهل هو القدر المتيقن من هذا التعبير فتدبّر.
هذا و لكن حيث ان الرواية ضعيفة سندا بعبد اللَّه بن الحسن حفيد على بن
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح- ١٠.