تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - مسألة ٤- لو أخّر الإحرام من الميقات عالما عامدا و لم يتمكن من العود اليه
[مسألة ٤- لو أخّر الإحرام من الميقات عالما عامدا و لم يتمكن من العود اليه]
مسألة ٤- لو أخّر الإحرام من الميقات عالما عامدا و لم يتمكن من العود اليه لضيق الوقت أو لعذر آخر و لم يكن امامه ميقات آخر بطل إحرامه و حجّه و وجب عليه الإتيان في السنة الآتية إذا كان مستطيعا، و امّا إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب و ان أثم بترك الإحرام (١).
الجهة الخامسة: فيما يتعلق بذيل المسألة و قد ظهر مما ذكرنا في الجهة الاولى انه كما لا يجوز دخول مكة بغير إحرام كذلك لا يجوز دخول الحرم بغير إحرام و عليه فمن كان له شغل خارج مكة و داخل الحرم يجب عليه الإحرام من الميقات لدخوله و ان كان اللازم الإتيان بالمناسك في مكة فيشكل ما في المتن من عدم لزوم الإحرام في هذه الصّورة.
(١) يقع الكلام في هذه المسألة التي اجتمع فيها خصوصيات ثلاثة: كون تأخير الإحرام من الميقات عن علم و عمد و عدم إمكان العود اليه للضيق أو لغيره و عدم كون امامه ميقات آخر في مقامين:
المقام الأوّل: في بطلان الإحرام و الحج و عدمه و فيه قولان و الأوّل هو الأكثر المشهور كما في الجواهر و الثاني قد قواه في كشف اللثام و حكاه عن محتمل إطلاق المبسوط و المصباح و مختصره و اختاره النّراقي في المستند و تبعهم بعض الاعلام- قده- في شرح العروة.
و يدل على الأوّل الروايات المتقدمة الواردة في التوقيت الظاهرة في شرطية الميقات في صحة الإحرام و مقتضاها البطلان مع فقدان الشرط و في بعضها التصريح بأنه لا ينبغي ان يحرم قبلها و لا بعدها و قد خرج عن إطلاق هذه الأدلة الجاهل و الناسي حيث لا يكون التأخير فيهما موجبا للبطلان اتفاقا و امّا العالم