تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - مسألة ٣- لا يجوز تأخير الإحرام عن الميقات
..........
الجهة الرابعة: في انه لو لم يحرم من الميقات يجب العود اليه مع الإمكان كما في المتن و احتاط فيه وجوبا بالعود فيما إذا كان امامه ميقات آخر و لكن ذكر السيد- قده- في العروة في هذا الفرض انه يجزيه الإحرام من الميقات الأخر و ان أثم بترك الإحرام من الميقات الأوّل و احتاط استحبابا بالعود اليه مع الإمكان.
أقول لا يبقى مجال للعود الى الميقات بعد عدم الإحرام منه و التجاوز عنه بغيره بالإضافة إلى الحكم التكليفي التحريمي لأنه بعد مخالفته و التجاوز عن الميقات بغير إحرام لا يجدي العود في رفع المخالفة و قمع المعصية فاللازم طرح هذا البحث بالنسبة إلى الحكم الوضعي المتعلق بالإحرام و من هذه الحيثية يكون الظاهر بمقتضى أدلّة المواقيت المشتملة على عدم جواز الإحرام من قبلها و من بعدها عدم جواز تأخير الإحرام عن الميقات الأوّل و لازمة العود اليه تحصيلا لشرط الصحة و تحقق المشروعيّة مضافا الى دلالة بعض الروايات المتقدمة على انّ من دخل المدينة ليس له الإحرام الا من المدينة [١] التي يكون المراد بها هو مسجد الشجرة نعم قد عرفت جواز التأخير بالإضافة إلى المريض و العليل بل مطلق ذوي الأعذار لدلالة بعض الروايات عليه و مقتضاها أيضا عدم الجواز مع عدم العذر خصوصا مع وروده في طريق المدينة التي يكون امام مسجد الشجرة ميقات آخر و هي الجحفة و عليه فالظاهر هو وجوب العود مع الإمكان.
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح- ١.