تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - مسألة ٣- لا يجوز تأخير الإحرام عن الميقات
..........
الجهة الثانية: إذا كان في طريقه الى مكة ميقاتان كطريق المدينة إليها المشتمل على مسجد الشجرة و الجحفة ففيه بحثان:
أحدهما: الحكم الوضعي المتعلق بالإحرام من جهة الصحة و البطلان و قد مرّ البحث عنه في بعض المسائل السّابقة و ان المشهور شهرة عظيمة هو عدم جواز التأخير عن الميقات الأوّل الّا مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الاعذار و تقدم ما ورد فيه من الرّوايات.
ثانيهما: الحكم التكليفي التحريمي الذاتي المتعلق بالتجاوز عن الميقات بغير إحرام و الظاهر ان مقتضى إطلاق الروايات الناهية عدم جواز التجاوز عن الميقات الأوّل من دون إحرام لأنه مع التجاوز عنه يصدق انه جاوز الميقات من غير إحرام و ان أحرم من الميقات الثاني فإنّ الإثبات بالإضافة إليه لا ينافي النفي بالنسبة إلى الأوّل نعم في بعض الروايات المتقدمة استثناء صورة العلة من عدم الجواز هنا أيضا و الانصاف وقوع الخلط بين الحكمين في الكلمات التي منها المتن فتدبّر.
الجهة الثالثة: في المحاذي و فيه بحثان أيضا:
أحدهما: الحكم التكليفي التحريمي المتعلق بالتجاوز عن المحاذي بلا إحرام كالتجاوز عن الميقات و الظاهر انه لا دليل على هذا الحكم لان ما ورد ممّا يدل على المنع عن التجاوز عن الميقات لا يشمل التجاوز عن المحاذي بوجه و الروايات الواردة في المحاذاة و مشروعية الإحرام من المحاذي غايتها الدلالة على لزوم الإحرام