تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - مسألة ٣- لا يجوز تأخير الإحرام عن الميقات
..........
إرشادي إلى شرطية الإحرام من الميقات في صحة النسك حجّا أو عمرة فلا تكون مخالفته مستوجبة للإثم».
و ذلك لما عرفت من ان الأمر بالإحرام من الميقات و ان كان كذلك الّا ان النهى عن التجاوز عن الميقات من دون إحرام أمر آخر لا يرتبط بذلك و ليس متعلقه عبادة و لا معاملة و تتحقق مخالفته بالتجاوز عن الميقات بدونه سواء أحرم بعده أم لم يحرم أصلا.
ثم انّ هنا عنوانين آخرين يكون ظاهر النصوص الواردة فيهما تعلق النهي الذاتي بهما سواء قلنا بثبوت الحكمين أم قلنا برجوعها الى حكم واحد و هما عنوان الدخول في الحرم بغير إحرام و ثانيهما عنوان الدخول في مكة كذلك و لا بأس بالتعرض لهما لارتباطه بذيل المسألة المذكورة في المتن أيضا.
فنقول قد ورد فيهما روايات و لكن نقتصر منها على روايتين:
إحديهما صحيحة عاصم بن حميد قال قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السلام- يدخل الحرم أحد إلّا محرما؟ قال لا الّا مريض أو مبطون [١].
ثانيتهما صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر- عليه السلام- هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام قال: لا الا مريضا أو من بطن. [٢] ثم ان المحكيّ عن جماعة من الأصحاب، كالعلامة في التذكرة و صاحب الجامع و كاشف اللثام و النراقي في المستند استظهار ثبوت حكمين أو الميل اليه و حكى عن المدارك انه قال: قد اجمع العلماء على ان من مرّ على الميقات و هو لا يريد دخول مكّة بل يريد حاجة فيما سواها لا يلزمه الإحرام. و ظاهره ثبوت حكم واحد متعلق
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الخمسون ح ١.
[٢] وسائل أبواب الإحرام الباب الخمسون ح- ٤.