المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦ - المدخل
المسجد في زمن النبيّ صلى الله عليه و آله.
من جملة المسائل المطروحة- وإن كانت بعد غير داخلة في ابتلاء المكلّفين- هي وظيفة المسلمين في صلاة الطواف إذا غيّر المقام من موضعه الفعلي؛ فهل الواجب هو الصلاة خلف المقام حيثما كان؟
أو أنّ الواجب هو الصلاة في الموضع الفعلي للمقام؛ حتّى أنّه لو أُزيل المقام من موضعه الفعلي وجبت الصلاة في موضعه لا حيث نقل إليه؟
وهناك احتمال ثالث يجمع بين الأمرين؛ وهو وجوب الصلاة في موضعه الفعلي مع اشتراط كون المقام فيه بنحو شرط الواجب لا شرط الوجوب؛ فلو أُزيل المقام من موضعه وجب ردّه إليه تحقيقاً لشرط الصلاة مع الإمكان.
واحتمال رابع وهو وجوب الصلاة في موضعه الأصلي- الذي هو غير موضعه الفعلي- مع اشتراط ردّ المقام إلى ذلك الموضع بنحو شرط الواجب.
وحيث يكون الاحتمال الثالث مساوقاً لاحتمال عدم جواز تغيير المقام من موضعه- ولو بجعله في ناحية من نواحي المسجد بل وحتّى مع ردّه إلى لصق البيت- فلا مناص من دراسة هذه المسألة أوّلًا- أعني حكم تغيير المقام من موضعه الفعلي- ثمّ البحث عن حكم الصلاة على تقدير التغيير.
كما أنّه بالغضّ عن حكم الصلاة هي في نفسها مسألة ينبغي البحث عنها. كما سنشير إن شاء اللَّه إلى اشتراط الطواف بكونه بين البيت والمقام أو أنّ الشرط- على تقديره- هو الطواف بين البيت وموضع المقام. فنقول بعد التوكّل على اللَّه:
هنا مسائل ثلاث: اولاها: حكم تغيير المقام من موضعه. ثانيتها: حكم الصلاة وموضعها إذا غيّر المقام من موضعه الفعلي. ثالثتها: حكم الطواف- بناءً على اشتراط الحد فيه- على تقدير تغيير المقام من محلّه.