المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥
يكون ذلك مبرّراً لمنع كفايته وامتناع ذلك، فما المانع من كونه عدلًا للواجب التخييري؛ وقصور المطلقات عن إثباته لا يصلح مانعاً من الحكم بكونه عدلًا، وهذا واضح جدّاً.
وقد صرّح في النصوص بوجوب ذلك على من لا شعر له يوم الحلق ولو لكونه حلق في غير محلّه؛ وعدم وجوب الصبر عليه حتّى ينبت الشعر؛ ففي رواية أبي بصير- وليس في السند من يتوقّف فيه عدا محمّد بن سنان والأمر فيه سهل- قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتمتّع أراد أن يقصّر فحلق رأسه؟ قال: «عليه دم يهريقه؛ فإن كان يوم النحر أمرّ الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق» [١].
وفي رواية زرارة في الأقرع: «يمرّ الموسى على رأسه فإنّ ذلك يجزي عنه» [٢].
ولو كان يوم إمرار الموسى له شعر بمقدار يصدق في إزالته الحلق- كما هو أيضاً مشمول للخبر- كان إجزاء إمرار الموسى على القاعدة؛ لكونه مصداقاً للحلق.
ثمّ إنّه بإزاء هذه الروايات رواية اخرى معتبرة يمكن أن يستدلّ بها على عدم اشتراط الترتيب؛ ففي معتبرة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحّي؟ قال: «لا بأس وليس عليه شيء، ولا يعودنّ» [٣].
[١] المصدر السابق: الباب ١١ من أبواب الحلق، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٣.
[٣] الوسائل ١٠: ١٤١، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ١٠.