المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - جواز نقل المقام من موضعه الفعلي
بالالتزام- هو عدم تحقّق النقل من غيره- إخباراً عن أمر تكويني- لا عدم جواز النقل تشريعاً.
مع أنّه ربما كان المراد بالخبر أنّ المهدي عليه السلام يباشر الردّ لو كان المقام باقياً في موضعه الفعلي عند ظهوره.
مع أنّه ربما كان المراد أنّ الموضع الفعلي لو كان المهدي عليه السلام ظاهراً في ذاك العصر لغيّره ولردّ المقام منه إلى موضعه الأصلي؛ وهذا تعبير عن النقمة على الوضع الموجود وتدليل على وجوب الردّ تكليفاً.
وكيف كان فلا ينبغي الشكّ في دلالة النصوص المشار إليها- والتي ذكرنا تفصيلها- على جواز مباشرة نقل المقام من موضعه الفعلي إلى موضعه الأصلي، بل دعوى دلالتها على الوجوب غير بعيدة كما تقدّمت.
ولا أقل من كون أصالة البراءة قاضية بجواز ذلك بعد أن لم يكن صخرة المقام ملكاً لأحد فعلًا كالصفا والمروة.
وأمّا الدعوى الثالثة- أعني تعيّن النقل إلى الموضع الأصلي وعدم جواز غيره- فلنفس النصوص المشار إليها المتضمّنة للأخذ على عمر في فعله وعدّه بدعة.
فإنّ نقل المقام إلى موضع ثالث مصداق للبدعة؛ كنقله إلى موضعه الفعلي؛ فإنّ ملاك عدّ فعل عمر أمراً غير مرغوب فيه- حسب المتفاهم من النصّ- ليس إلّامخالفته لما فعله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؛ وهذا موجود في نقل الصخرة إلى موضع ثالث كداخل حجر إسماعيل.
هذا كلّه بالغضّ عن حكم صلاة الطواف من حيث اشتراط كونها في