المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٦
فيكون الحكم من حيث الإطلاق مجملًا لا محالة.
وإن شئت قلت: إنّ ظهور الحكم في الإطلاق بالنسبة إلى فرض انعدام الموضوع موقوف على ظهور موضوع القضيّة في الإشارة؛ ولكن هذا لا مجال لدعواه؛ فإن لم يكن يتمّ دعوى ظهور القضية في الأصالة فالظهور في خلافها غير محتمل.
وعلى هذا الأساس فتنتفي ثمرة البحث المتقدّم؛ لأنّ الثمرة إنّما تتمّ إذا كان في قبال دعوى أصالة الموضوع في القضايا دعوى أصالة الإشارة، وإلّا فلا ثمرة بين القول بأصالة الموضوع وبين القول بإجمال الموضوع.
ولكن يرد عليه: أنّه إن اريد من إجمال الموضوع وتردّده بين الأصالة والإشارة أنّه وإن لم تكن القضيّة دالّة على شيءٍ من الأمرين ولكن بحسب الواقع يتردّد الموضوع المذكور بين الأصالة والإشارة فهذا التردّد لا ينافي دلالة إطلاق الحكم على نفيه وأنّ الحكم ثابت حتّى مع انقطاع الموضوع ليكون مردّ ذلك إلى كون الموضوع مشيراً وتتّحد النتيجة مع ذلك الفرض.
وإن اريد من إجمال الموضوع أنّه حتّى بعد لحاظ الحكم يكون الموضوع بلحاظ الدلالة الاستعماليّة مردّداً بين الأصالة والإشارة- بمعنى احتمال إرادة كون الموضوع أصيلًا أو مشيراً من نفس الاستعمال- في مورد الاستعمال نظير إجمال اللفظ المشترك عن تعيين المعنى الاستعمالي مع كون المشترك مستعملًا في المعيّن فيكون إجمال الموضوع من حيث الأصالة والإشارة من هذا القبيل.
فيردّه: أنّه إذا لم يكن اللفظ قابلًا لإفادة الشيء ولم يكن ظاهراً فيه فلا فائدة في إرادة ذاك الشيء من لفظ لا يفيده؛ ولا يصحّ إرادة معنى لا يحتمله