المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - أدلة كون الموضع الأصلي للمقام موضعه اليوم
قال مجاهد: وكان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن.
ويرد عليه: أوّلًا: معارضته بروايات متواترة دلّت على خلافها كما تقدّم.
وثانياً: إنّها ضعيفة باعتراف أهل السنّة؛ فقد أشار ابن كثير إلى ضعفه؛ وضعّفه ابن حجر في الفتح [١]؛ وأشار إلى ضعف بعض وسائطه المعلّمي [٢].
وثالثاً: إنّه روى عن مجاهد- راوي هذا الخبر- أنّ عمر هو الذي حوّل المقام؛ وهو الذي رواه عبد الرزّاق في المصنّف. قال آل الشيخ: هذا أصحّ من طريق ابن مردويه.
وحكى مثل ذلك عن ابن حجر في الفتح؛ وأنّه صرّح بضعف سند ابن مردويه؛ وتعرّض آل الشيخ لتفصيل الوسائط الضعاف [٣].
الأمر السادس: عن شفاء الغرام للفاسي أنّه ذكر موسى بن عقبة في مغازيه: وكان زعموا أنّ المقام لاصق في الكعبة فأخّره رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في مكانه هذا [٤].
ويرد عليه: مضافاً إلى المعارضة التي قدّمناها، ما ذكره المعلّمي من أنّهم ذكروا أنّ موسى بن عقبة تتبّع المغازي بعد كبر سنّه فربما يسمع ممّن هو دونه وقد قال: زعموا.
وإنّ تعبير ابن عقبة في النسبة إلى القائل بزعمهم مشعر إن لم يكن دالّاً على أنّه لا يرتضيه هو.
[١] فتح الباري ٨: ٢٩.
[٢] مقام إبراهيم: ٦٧.
[٣] الجواب المستقيم: ٢٢.
[٤] شفاء الغرام ١: ٢٠٦.