المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩
العقبة أو غيرها، ولكنّه لا يعلم بوجوب الترتيب.
الثانية: أن يخالف الترتيب معتقداً أنّ ما يرميه هو جمرة خاصّة، ثمّ بانَ أنّها غيرها كما إذا رمى العقبة بتخيّل أنّها الأولى ثمّ ظهر له الخلاف؛ وفي الحقيقة يرمي جمرة العقبة بنيّة امتثال أمر رمي الجمرة الصغرى؛ وهذا قد يتّفق حيث يرمي الجمار منكوسة معتقداً أنّه مرتّب فهل يجزي إعادة الرمي على ما عدا الصغرى، وأمّا الصغرى فلا يعيد رميها لأنّه رماها وليس رميها مترتّباً على شيء. نعم، كان رميها بنيّة امتثال أمر العقبة.
وقد ينوّع هذه الصورة إلى فرضي كون وصف الجمرة في النيّة قيداً أو داعياً.
وعلى أيّة حال فلو شككنا فيما تقتضيه القاعدة من حيث الإجزاء فمقتضى إطلاق النصّ الخاصّ في المسألة هو الإجزاء في الصورتين.
ودعوى: انصراف النصّ إلى فرض رمي الصغرى بعنوانها، وكذا العقبة، إلّا أنّه خالف الترتيب. لا شاهد عليها.
السهو في رعاية الترتيب بين الهدي وغيره من الوكيل
فرع: لا شكّ في أنّ الحاج إذا خالف الترتيب بين مناسك منى بل والواجب من طواف الحجّ وسعيه وكان ذلك عن نسيان أو جهل فإنّ ذلك يجزيه على أساس الحديث المعروف بين الفريقين من أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أتاه اناس يوم النحر الخ.
غير أنّه إذا لم يباشر الحاج الذبح بل ذبح غيره عنه فإن كان بطلب منه فعلًا بتخيّل جواز الذبح قبل الرمي مثلًا كان مندرجاً في عموم الحديث