المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨
الحصى الموجود عند الجمار؛ وكأنّه ينبغي للحاج أن يتزوّد بالحصى من مكان آخر لا أن يأخذ الحصى من عند الجمار ويرمي بها.
وإن شئت قلت: إنّ حصى الجمار له إطلاقان:
أحدهما: الحصى التي رمى بها الجمار وهذا العنوان صادق على الحصى المرمى بها الجمار حتّى إذا حوّلت من مكان الجمرات وطرحت في أماكن اخرى.
ثانيهما: الحصى التي هي عند الجمار وهذا العنوان إنّما يصدق ما دامت الحصى عند الجمار لا بعده؛ فلو اخذت حصى الجمار والقيت في مشعر مثلًا زال محذور الرمي بها وجاز التقاطها والرمي بها ثانياً.
ومع الترديد والإجمال فالقدر المتيقّن هو الثاني فيقتصر في تقييد المطلقات على خصوص الحصاة المرمى بها حال كونها عند الجمرات.
وربما يتعدّى إلى الحصاة الموجودة عند الجمار وإن لم يرم بها على الوجه الصحيح أو كان الرمي بها احتياطاً مستحبّاً.
والمتيقّن هو الحصاة التي رمى بها الجمار- على الوجه الصحيح أو بدونه- لا مجرّد المطروحة هناك بدون رمي، فمتى زادت حصاته فطرحها عند الجمرات لا بنيّة الرمي فلا بأس بأخذها والرمي بها.
صور السهو في ترتيب رمي الجمرات
فرع: إذا خالف ترتيب رمي الجمرات فرمى العقبة قبل الوسطى والاولى ثمّ رمي الوسطى ثمّ الصغرى، فللمسألة صورتان:
إحداهما: أن يخالف الترتيب مع الالتفات إلى وصف الجمار من كونه