المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧
المفوّتة في الواجبات المشروطة قبل فعليّة شرطها.
وعلى أيّ تقدير فلا ربط لتلك المسألة بما نحن فيه من التلبّس بالإحرام والنسك لمن يعلم باضطراره في ترك بعض الأجزاء أو الوظائف الاختياريّة، فإن ترك مباشرة الطواف مثلًا للمتمكّن محظور وهذا المكلّف غير متمكّن من الطواف.
ودعوى: أنّه يتمكّن من ترك التلبّس بالإحرام فيكون تلبّسه تسبيباً إلى ترك الطواف الاختياري كما ترى.
وإن شئت قلت: الأمر دائر بين ترك العمل رأساً وبين ترك العمل الاختياري الكامل؛ والثاني أولى دون الأوّل.
وهذا بخلاف العالم باضطراره إلى المحرّمات التكليفيّة، وإن كان الحقّ هناك أيضاً عدم البأس فيجوز الإحرام ولو مع العلم باضطراره إلى التظليل ونحوه.
ولكن الغرض أنّه فرق بين المقامين وأنّه لو قلنا بالمنع هناك فلا موجب للمنع فيما نحن فيه.
اشتراط بكارة حصى الجمار
فرع: المعروف في الحصاة التي يرمي بها الجمار اشتراط كونها بكراً لم يرم بها سابقاً هو أو غيره.
وعمدة الدليل عليه هو رواية: لا تأخذ من حصى الجمار.
ولكن الحكم به مشكل بعد إطلاق سائر النصوص وعدم صلوح هذه الرواية لتقييدها، والسرّ في ذلك احتمال كون المراد من حصى الجمار هو