المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢
والنسبة بين العنوانين هي العموم من وجه. وتقييد أحدهما بالآخر إلغاء للعنوان بعد عدم تقييد الرجوع قبل مضيّ شهر الإحرام قطعاً. فهو نظير ما دلّ على أنّه لا بأس بخرء الطائر فإنّه لا يقيّد بكونه من مأكول اللّحم الذي دلّ النص على طهارته؛ إذ مع التقييد يكون عنوان الطائر لغواً.
ونحو معتبرة أبان بعض النصوص الاخر [١].
حكم نذر الإحرام لعمرة التمتّع من مكّة
فرع: هل يجوز الإحرام لعمرة التمتّع من مكّة بالنذر كما يجوز الإحرام من البلاد البعيدة- غير المواقيت المعهودة- مثل الكوفة وخراسان حسبما ورد في النصوص؟
الظاهر عدم جواز ذلك، والوجه فيه: قصور أدلّة مشروعيّة الإحرام من غير المواقيت الخاصّة بالنذر عن مثل ذلك؛ فإنّها مخصوصة بحسب مداليلها بالإحرام من مكان أبعد من الميقات إلى مكّة مثل خراسان والكوفة [٢]، ولا يمكن التعدّي إلى ما دون المواقيت فضلًا عن مكّة إلّابإلغاء الخصوصيّة، وهو غير معلوم، بل لا يبعد أنّ المفهوم خلافه.
والوجه فيه أمران:
الأوّل: إنّ الذي ورد في النصوص هو التزام الإحرام من مثل الكوفة شكراً للَّه، وكيف يمكن جعل الإحرام الأسهل شكراً للَّه.
والثاني: أنّ مفهوم النذر هو جعل شيء في العهدة للَّهتعالى، فلابدّ من
[١] جامع الأحاديث ١٠: ٣٨٦، الباب ٧ من وجوه الحجّ.
[٢] جامع الأحاديث ١٠: ٥١٩، الباب ١٤ من المواقيت.