المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - نصوص أهل السنّة في تعيين موضع المقام
في عهده صلى الله عليه و آله بلصق الكعبة كان استمراراً لما كان عليه في الجاهلية.
٢- وقال المحبّ فيما حكي عنه: قال الفقيه سند بن عنان المالكي في كتابه المترجم ب «الطراز» وهو شرح للمدوّنة: وروى أشهب عن مالك قال:
سمعت من يقول من أهل العلم: إنّ إبراهيم عليه السلام أقام هذا المقام وقد كان ملصقاً بالبيت في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله وأبي بكر وقبل ذلك، وإنّما الصق إليه لمكان السيل مخافة أن يذهب به، فلمّا ولي عمر أخرج خيوطاً كانت في خزانة الكعبة وقد كانوا قاسوا بها ما بين موضعه وبين البيت في الجاهلية إذ قدّموه مخافة السيل فقاسه عمر وأخّره إلى موضعه إلى اليوم [١].
٣- ومنها: ما رواه في شفاء الغرام عن أبي عروبة أنّه قال: حدّثنا سلمة قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أنبأنا معمّر عن حميد الأعرج عن مجاهد قال:
كان المقام إلى جنب البيت وكانوا يخافون عليه من السيول وكان الناس يصلّون خلفه ... إلى آخر ما ذكره باختصار لقصّة ردّ عمر للمقام إلى موضعه الآن وما كان بينه وبين المطلب بن أبي وداعة السهمي في موضعه الذي حرّره المطلب [٢].
٤- وفي شفاء الغرام قال أبو عروبة أيضاً: حدّثنا سلمة قال: حدّثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا ابن جريح قال: سمعت عطاء وغيره من أصحابنا يزعمون أنّ عمر أوّل من رفع المقام فوضعه في موضعه الآن، وإنّما كان في قبل الكعبة [٣].
[١] القرى: ٣٠٩.
[٢] المصدر السابق: ٣٩٢.
[٣] المصدر السابق: ٣٦٣.