المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠
المسألة التاسعة: حكم تعذّر السعي.
تعذّر السعي
إذا قلنا بوجوب السعي في خط مستقيم بين الشعيرتين لعدم الصدق بغيره ولو في فرض الاضطرار ولم يمكن ذلك بسبب بناء المسعى من قبل الحكومة على وجه لا يمكن للحاج العمل بوظيفته حسب تشخيصه ففي سقوط وجوب الحج والعمرة بسبب العجز عن جزئهما بل ركنهما.
أو تبدّل الوظيفة في السعي بالميسور منه حيث يمكن الإتيان ببعض الأشواط في المحلّ المقرّر؛ وذلك بدليل قاعدة الميسور.
أو عدم سقوط وجوب الفرضين، وإنما يسقط وجوب السعي؛ لكونه سنّة واجبة، والسنّة لا تنقض الفريضة حسبما دلت عليه معتبرة زرارة المتضمّنة لقاعدة «لا تعاد الصلاة إلّامن خمس» وقد ذكرت قاعدة عدم انتقاض الفريضة بالسنة ككبرى لتلك القاعدة في ذيل الخبر.
أو وجوب السعي في مكان قريب من المسعى لقاعدة الميسور.
احتمالات:
مقتضى القاعدة لو لا الدليل على خلافها هو الأوّل.
والاحتمال الثاني لا دليل عليه بناءً على المعروف في مدرك القاعدة.
وأمّا الاحتمال الثالث فإنّ مقتضى تلك القاعدة هو أنّ الإخلال بالفريضة متى كان بسبب الإخلال بالسنّة لا بأس به؛ ولا دلالة فيها على أنه متى تثبت الفريضة وفرض وجوبها. نعم، في الصلاة حيث لا تسقط بحال فلا