المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - أدلّة كون المقام بلصق البيت في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله
«والناس يتخوّفون على المقام». وفيه: قال: «إنّ اللَّه قد جعله علماً».
أقول: قوله: قال فقال لي: يا فلان، الظاهر أنّ فاعل القول الأوّل هو زرارة وفاعل الثاني هو أبو جعفر عليه السلام.
فما عن التستري في الأخبار الدخيلة- أنّ في الخبر سقطاً أو تصحيفاً؛ لأنّ خطاب الإمام ابن ابنه وهو ابن أقلّ من أربع سنين بيا فلان وجوابه هو أيضاً بأصلحك اللَّه في غاية البُعد. والظاهر أنّ الأصل، فقال الرجل يا فلان الخ، فصحّف- في غير محلّه.
٢- وفي موثّق عمرو بن سعيد عن موسى بن قيس ابن أخي عمّار عن مصدّق عن عمّار الساباطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام؛ أو عن عمّار عن سليمان بن خالد عن أبي عبداللَّه قال: «لمّا أوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى إبراهيم عليه السلام أن أذِّن في الناس بالحجّ أخذ الحجر الذي فيه أثر قدميه وهو المقام فوضعه بحذاء البيت لاصقاً بالبيت بحيال الموضع الذي هو فيه اليوم ثمّ قام عليه فنادى بأعلى صوته بما أمره اللَّه عزّ وجلّ به فلمّا تكلّم بالكلام لم يحتمله الحجر فغرقت رجلاه فيه فقلع إبراهيم عليه السلام رجليه من الحجر قلعاً. فلمّا كثر الناس وصاروا إلى الشرّ والبلاء ازدحموا عليه فرأوا أن يضعوه في هذا الموضع الذي هو فيه اليوم ليخلوا المطاف لمن يطوف بالبيت، فلمّا بعث اللَّه عزّ وجلّ محمّداً صلى الله عليه و آله ردّه إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم فما زال فيه حتّى قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وفي زمن أبي بكر وأوّل ولاية عمر، ثمّ قال عمر: قد ازدحم الناس على هذا المقام فأيّكم يعرف موضعه في الجاهليّة؟ فقال له رجل: أنا أخذت قدره بقدر؛ قال: والقدر عندك؟ قال: نعم، قال: فأت به؛ فجاء به؛