المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢
الجهتين الاخريين على حساب ذلك.
أو يكون المراد بيان ضلع كامل هو عبارة عن خطّ المسعى، فيكون المسجد محدوداً في جانب المسعى به؛ ويكون حساب سائر الأضلاع- حيث اطلق- على حساب الضلع المذكور، وإلّا كان إجمالًا في البيان منافياً للغرض، ولا أقلّ من الإطلاق المقامي.
وهذا نظير ما ورد في تحديد الكرّ بذراع ونصف.
ويحتمل كون المراد بيان مقدار ضلع المسجد وأنّه مساوٍ للمسعى من دون أن يكون نفس المسعى حدّاً للمسجد، لكنّه خلاف الظاهر.
والمراد من حجّ الناس من المسجد إلى الصفا هو أنّ خروجهم من المسجد كان بدخول الصفا والحضور عنده.
ولكن العلّامة المجلسي قدس سره نحا نحواً آخر في بيان هذه الأحاديث، حيث قال ذيل صحيح الحسين بن نعيم: وظاهر هذا الخبر أنّ المسجد كان في زمنهما عليهما السلام أوسع منه الآن بحيث كان المسعى داخلًا فيه؛ فكانوا يحجّون أي يقصدون من نفس المسجد إلى الصفا، إذ كان المسعى داخلًا فيه [١].
أقول: ما ذكره قدس سره غير واضح؛ بعد احتمال خروج الحدّ، كما في قوله تعالى: «أَتِمُّوا الصّيَامَ إِلَى الَّيْلِ» [٢].الشيخ محمدالقائني، المبسوط في فقه المسائل المعاصره الحج و العمره، ٢جلد، مركزفقهي ائمه اطهار(ع) - قم، چاپ: الاولى، ١٤٣٠ه.ق.
<ّ قال قدس سره بعد العبارة المتقدِّمة: أو المراد سعة المطاف؛ والمراد بقوله يحجّون أي يطوفون حول الكعبة إلى الصفا. أو المراد كانوا يحرمون للحجّ
[١] ملاذ الأخيار ٨: ٤٩٣.
[٢] البقرة: ١٨٧.