المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - شمول الحكم المعلّق على العناوين لمصاديقها وحالاتها الجديدة
لا القضيّة الحقيقيّة، كما في معتبرة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «المتمتّع إذا نظر إلى بيوت مكّة قطع التلبية» [١].
ونحوها غيرها.
والرواية المشار إليها المتضمّنة للحكم المتقدّم هي معتبرة معاوية بن عمّار.
قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا دخلت مكّة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكّة فاقطع التلبية؛ وحّد بيوت مكّة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين؛ فإنّ الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن». الحديث [٢].
هذا مع أنّ ما ذكرناه من قضيّة القاعدة في البلاد من أنّه باختلاف البلد سعة في الأزمنة يختلف الحكم إنّما هو إذا لم تكن الوسعة موصوفة بعنوان بلد آخر ونحوه، فلو اتّصل بلدان أحدهما بالآخر لا يعمّهما عنوان كلّ منهما، بل يكون كلّ من العنوانين خاصّاً بموضعه القديم وقبل الاتّصال.
وربما يظهر من بعض النصوص أنّ قصور مكّة عن المحدثات لذلك؛ ففي معتبرة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته أين يمسك المتمتّع عن التلبية؟
فقال: «إذا دخل البيوت بيوت مكّة، لا بيوت الأبطح» [٣].
ثم إنّ نظير ذلك في كونه على خلاف الأصل- على تقدير كون الحكم في حدّ التلبية على ذي طوى- ما ورد في كراهة النوم في المسجد الحرام وتخصيص الحكم بالحدّ القديم للمسجد وعدم شموله للتوسعة الحديثة.
[١] المصدر السابق: الحديث ٢.
[٢] الوسائل ٩: ٥٧، الباب ٤٣ من أبواب الإحرام، الحديث ١.
[٣] المصدر السابق: الحديث ٧.