المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - شمول الحكم المعلّق على العناوين لمصاديقها وحالاتها الجديدة
السابقة. ولكنه خلاف الأصل.
ومثله الكلام في عناوين المساجد الخاصّة وغيرها من الأماكن.
ويؤكّد ما ذكرناه من سعة الحكم بسعة المساجد والأمكنة ما روي في طرق أهل السنّة عن أبي هريرة وعمر:
فعن تاريخ المدينة أنّ عمر لمّا فرغ من الزيادة في مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله قال: لو انتهى إلى الجبّنة لكان مسجد رسول اللّه صلى الله عليه و آله.
وفي رواية اخرى: لو مدّ إلى ذي الحليفة لكان منه.
وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول: لو زيدَ في هذا المسجد ما زيدَ لكان الكلّ مسجدي.
وفي رواية اخرى: أو بنى إلى صنعاء.
وفي اخرى: ما زيد في مسجدي فهو منه ولو بلغ ما بلغ [١].
وفي التاريخ القويم: ونقل الشيخ وليّ الدِّين العراقي في شرح تقريب الأسانيد أنّ التضعيف- يعني مضاعفة الثواب- في المسجد الحرام لا يختصّ بالمسجد الذي كان في زمن النبيّ صلى الله عليه و آله، بل يشمل جميع ما زيدَ فيه؛ لأنّ المسجد الحرام يعمّ الكلّ [٢].
ثمّ إنّ ممّا يؤكّد انطباق العناوين الخاصّة على الحالات المستحدثة كصدق مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله على التوسعة الجديدة وترتّب أحكام تلك العناوين عليها بما لها من الحالات الحادثة هو وقوع التغيير في مثل تلك العناوين في
[١] التاريخ القويم، المجلّد الثاني، الجزء الرابع: ٣٨٧.
[٢] المصدر السابق.