المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - حكم تعذّر المجاورة ووجوب الأقرب فالأقرب
إلى المقام.
ولعلّ الوجه في هذا القول هو قاعدة الميسور.
ويردّه: عدم تماميّة القاعدة بناءً على مدركه المشهور. وأمّا على ما اخترناه من مدركها وهو دلالة حديث الاضطرار المطبق على بعض موارد القاعدة- فلا يستفاد من مدرك القاعدة إلّاوجوب العمل الفاقد للشرط؛ لا وجوب بديل للشرط يكون قريباً إليه فضلًا عن تعيّن الأقرب فالأقرب.
بل استفادة اشتراط الأقرب بعد عدم المجاورة من قاعدة الميسور حتّى على مدركها المشهور في غاية الإشكال بل المنع؛ فإنّ ميسور الشيء هو الذات الفاقد للشرط لا المشابه للذات أو الذات مع بديل عن الشرط؛ فميسور الصلاة عند المقام مع تعذّر المجاورة هو أصل الصلاة لا الصلاة قريباً من المقام.
فهل يمكن الحكم بوجوب بعض أفعال الوضوء عند تعذّر مجموعه بقاعدة الميسور، لكون الميسور من الصلاة مع الوضوء هو الصلاة مع بعض الوضوء؟!
وإن شئت قلت: إنّ قضيّة قاعدة الميسور هو أنّ ما كان يجب فعله على تقدير عدم تعذّر الجزء أو الشرط من سائر الأجزاء والشرائط الميسورة فإنّها لا تسقط بسقوط المعسور والمتعذّر؛ وإن كان مقتضى القاعدة لولا قاعدة الميسور هو سقوط الكلّ.
لا أنّ مقتضى قاعدة الميسور هو ثبوت شيءٍ بديل للمتعذّر من الأجزاء والشرائط؛ فإنّه لا يعدّ ميسوراً من المتعذّر؛ فمن لا يتمكّن من الركوع