المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - استظهار عدم اشتراط الحدّ عند الإماميّة من الانتصار
ما ذكره في الباب المتقدّم للطواف هو كلّ ما يجب على الطائف حيث قال:
ثمّ يطوف بالبيت اسبوعاً كما قدّمنا وصفه ويصلّي عند المقام ركعتين [١].
ومن العبارات الواضحة في مجال عدم اشتراط الطواف بالحدّ كلام الشيخ في الجمل حيث قال: فصل في أحكام الطواف ومقدّماته: للطواف مقدّمات مندوب إليها وهي عشرة أشياء: الغسل عند دخول الحرم ... إلى أن قال:
فإذا أراد الطواف فيجب عليه أشياء ويستحبّ له أشياء؛ فالواجبات أربعة أشياء: الابتداء بالحجر الأسود وأن يطوف سبعة أشواط وأن يكون على طهر ويصلّي عند المقام ركعتين؛ والمندوبات عشرة: استلام الحجر في كلّ شوط إلى آخر ما ذكره [٢].
وهذا الكلام صريح- لا كالصريح- في عدم اشتراط الحدّ وعدم وجوب رعايته في الطواف؛ بل ظاهره أو صريحه عدم استحباب رعاية ذلك أيضاً؛ حيث لم يذكر ذلك في المندوبات؛ ولا أقلّ من دلالة هذا الكلام على عدم كون استحبابه أيضاً أمراً مسلّماً فضلًا عن أن يكون ثابتاً عنده.
وممّن يظهر منه عدم اشتراط الطواف بالحدّ هو سلّار في المراسم؛ فإنّه تعرّض للطواف وذكر أحكامه وآدابه حتّى استلام الحجر في مفتتح الطواف وما ينبغي في كلّ شوط، وأتمّ ما يتعلّق بذلك بعد فاصل تحت عنوان:
النسيان في أفعال الحجّ، ومع ذلك كلّه لم يتعرّض لاشتراط الطواف بالحدّ [٣].
[١] المصدر السابق: ٢٠٦، النهاية.
[٢] المصدر السابق: ٢٢٩، الجمل والعقود.
[٣] سلسلة الينابيع ٧: ٢٤١ و ٢٥٠، المراسم.