المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - استظهار عدم اشتراط الحدّ عند الإماميّة من الانتصار
وغير ذلك؛ ومع ذلك ليس في كلامه إيماء فضلًا عن تصريح أو دلالة باشتراط الطواف بحدّ المقام.
وببالي أنّ عبارة الكافي للحلبي كالصريح في عدم اشتراط الطواف بالحدّ مع ما فيها من إلمام بأحكام الطواف المذكورة صريحاً في النصوص وغير المذكورة فيها صريحاً كقصد القربة واشتمال كتابه على الآداب المستحبّة للحجّ وأفعاله.
ومثل كلام الحلبي في وضوح عدم اشتراط الحدّ في الطواف كلام الشيخ في النهاية؛ وإن كان ظاهره في التهذيب هو الاشتراط؛ حيث ذكر ذلك واستدلّ له برواية محمّد بن مسلم؛
وكتاب النهاية معمول من الشيخ قدس سره على غرار الكتب المعهودة في الفقه المتضمّنة للفتاوى المعروفة والمنصوصة؛ فمن النهاية ربما يظهر عدم كون اشتراط الحدّ في الطواف أمراً مشهوراً في الشيعة مع كونه منصوصاً حسبما تعرّض له في التهذيب. وربما يظهر منه كون المعروف قريباً من الاتّفاق عدم الاشتراط.
وقد ذكر في النهاية تحت عنوان باب دخول مكّة والطواف بالبيت، آداب الطواف وأحكامها صغيرها وكبيرها، في الطواف المفروض والمسنون؛ بل ذكر بعض مناسبات الطواف، ومع ذلك لم يتعرّض لاشتراط حدّ المقام في الطواف أصلًا [١].
وقد أكّد في باب زيارة البيت والرجوع إلى منى في نسك الحجّ أنّ
[١] سلسلة الينابيع ٧: ١٨٨- ١٩٣، النهاية.