المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - استظهار عدم اشتراط الحدّ عند الإماميّة من الانتصار
ولكن لا يكاد ينقضي عجبي من السيّد في الانتصار؛ حيث إنّه لم يذكر فيه انفراد الإماميّة باشتراط الطواف بالحدّ؛ مع أنّ المعروف بل المتّفق عليه بين أهل السنّة هو عدم الاشتراط، فيكون الاشتراط- ولو في كلام بعض الشيعة- مستدعياً لتعرّض السيّد له في الانتصار حسبما هو ديدنه في هذا الكتاب.
استظهار عدم اشتراط الحدّ عند الإماميّة من الانتصار
فقد يلوح من عمله هذا وترك تعرّضه للمسألة بعنوان منفردات الإماميّة أو بعضهم عدم وجود قائل باشتراط الحدّ في الطواف من الإماميّة؛ ولا أقلّ من عدم كون ذلك قولًا معتدّاً به في الشيعة؛ وهذا ربما يوجب حمل كلام من يظهر منه اشتراط الحدّ من القدماء كالكليني في الكافي على الاستحباب.
أو يكون عمل المرتضى في الانتصار دليلًا على وجود القائل باشتراط الحدّ في أهل السنّة أيضاً.
وممّن يظهر منه عدم اشتراط الطواف بالحدّ، من القدماء هو الحلبي في الكافي حيث قال: أمّا الطواف فسبعة أشواط حول البيت مشياً فوق الهوينا ودون الهرولة، بما يشتمل عليه من الأفعال والأذكار التي نبيّنها [١].
ثمّ تعرّض لتفصيل الأحكام في ذلك من حيث الوقت والشرائط والأحكام حتّى أنّه تعرّض لاشتراط الطواف بقصد القربة وأنّ الطواف ركن
[١] سلسلة الينابيع ٧: ١٤٥، الكافي.