المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - الجمع العرفي بين روايات حدّ المطاف
الكليني- مع بنائه على ذكر أصحّ الأخبار في الكافي إلّالنكتة كقرب السند وما شاكل ذلك- اعتماده على خبر محمّد بن مسلم؛ ولم يكن ذلك إلّالوثاقة الوسائط والرواة له؛ حيث لا يحتمل أن تكون هناك نكتة لصحّة هذه الرواية عند الكليني من غير جهة وثاقة رواته ووسائطه؛ وإن كانت الصحّة عند أمثال الكليني أعمّ من وثاقة الرواة والوسائط؛ ولكن في خصوص هذه الرواية لا يحتمل أن تكون هناك نكتة لصحّة الرواية عند الكليني غير وثاقة وسائطها.
ولكن يردّه: أنّه ربما كانت صحّة الرواية عند الكليني ناشئة من شهرة العمل بمضمونها.
الجمع العرفي بين روايات حدّ المطاف
هذا مع أنّه لا موجب لاشتراط الطواف بأصل الحدّ فضلًا عن اشتراطه بكونه بين البيت والمقام نفسه، بعد صراحة معتبرة محمّد بن عليّ الحلبي في ذلك قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الطواف خلف المقام؟ قال: «ما أحبّ ذلك؛ وما أرى به بأساً. فلا تفعله إلّاأن تجد منه بدّاً» [١].
وبين الروايتين جمع عرفي؛ فإنّ نفي الطواف خارج الحدّ كنفي الصلاة لجار المسجد في غيره. وكذا غير ذلك ممّا ورد فيه نفي الماهية كناية عن نفي الكمال- لا الصحّة- فيكون الحدّ محمولًا على الفضل والاستحباب. أو كراهة
[١] المصدر السابق: الحديث ٢.