كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٤ - الفصل الثاني في الصداق الفاسد
و لو سمّى لها شيئا و لأبيها مثلا شيئا لزم مسمّاها إجماعا كما في الخلاف [١] خاصة لصحيح الوشاء عن الرضا (عليه السلام) قال: لو أنّ رجلا تزوّج امرأة و جعل مهرها عشرين ألفا و جعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا، و الذي جعله لأبيها فاسدا [٢]. و لأنّه ليس من أركان النكاح، و لا من العوض الذي يعتبر فيه فهو لغو، و لعلّه مراد ابن حمزة [٣] إذ عدّه ممّا يخالف الكتاب و السنّة، و للإجماع كما في الغنية [٤].
و لا فرق بين أن يتسبّب لتقليل المهر أو لا، و لا بين أن يجعل جعالة له على الوساطة أو عمل آخر أو لا، لإطلاق الخبر و الأصحاب، إلّا أبا علي فاحتاط بالوفاء بالجعالة [٥]، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): أحقّ الشروط ما نكحت به الفروج [٦]. و الحقّ ما في المختلف من أنّه إن قصد به الجعالة لزم، إذ لا مفسد لها [٧]. و يمكن أن لا يريد أبو علي بالجعالة معناها المعروف.
و ربّما يستشكل في صحّة المهر إن تسبّب لتقليله بزعمها لزوم الشرط.
و لو أمهرها شيئا و شرط أن يعطي أباها منه شيئا قيل: و القائل أبو علي [٨] لزم الشرط فإنّه شرط سائغ في عقد لازم لا يخالفه، و المسلمون عند شروطهم، و لما سمعته الآن من قوله (صلّى اللّه عليه و آله)، مع خروجه عن النصّ الرضوي و الفتاوي.
و لو شرط أن لا يخرجها من بلدها، قيل في النهاية [٩] و المهذّب [١٠]
[١] الخلاف: ج ٤ ص ٣٨٧ المسألة ٣١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٩ ب ٩ من أبواب المهور ح ١.
[٣] الوسيلة: ص ٢٩٧.
[٤] الغنية: ص ٣٤٩.
[٥] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٧٠.
[٦] سنن البيهقي: ج ٧ ص ٢٤٨.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٧٠.
[٨] نسبه في جامع المقاصد (ج ١٣ ص ٣٩٧) إلى ظاهر كلامه.
[٩] النهاية: ج ٢ ص ٣٢٩.
[١٠] المهذّب: ج ٢ ص ٢١٢.