كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٦ - الفرع الأول
و لو أمهرها جارية أو شاة حائلة و ولدت الجارية أو نتجت الشاة بعد الإصداق و لو في يد الزوج فالولد لها خاصّة فإن طلّقها قبل الدخول لم يكن له منه شيء.
فإن تلف الولد في يده بعد المنع من التسليم و المطالبة منها أو نقص، ضمن قولا واحدا كما في المبسوط [١]. و إلّا يمتنع من التسليم مع المطالبة و تلف أو نقص احتمل الضمان، لأنّه تولّد من أصل مضمون فأشبه ولد المغصوبة للاشتراك في الضمان، و هو اختيار التحرير [٢]. و احتمل عدمه، لأنّه أمانة و ليس في مقابله بدل كالأمّ.
و لو نقصت الأمّ أخذت النصف و أرشه، سواء كانت قد طالبت و امتنع من التسليم أو لم تطالب أو طالبت و إنّما أخّر التسليم لعذر لا للامتناع، أمّا مع الامتناع بعد المطالبة فلا إشكال فيه، و أمّا في الباقيين فهو الأقوى وفاقا للمبسوط [٣]. و ربما يقال: بالخيار بين الرضى بالنصف من غير أرش و أخذ القيمة.
و لو ارتدّت قبل الدخول فصارت و ثنيّة أو كتابيّة و لم نجز نكاحها مطلقا لم يكن لها من المهر شيء، لأنّه فسخ منها و رجع بما سلّمه إليها من المهر.
فإن كان نما قبل الارتداد فالزيادة لها لأنّها في ملكها، فإن كانت منفصلة أخذتها و ردّت الأصل، و إن كانت متّصلة تخيّرت بين ردّه مع ما فيه من الزيادة و بين ردّ المثل أو القيمة.
و لو أصدقها أمة حاملا فولدت رجع بنصف الولد أيضا بناء على كون الحمل أمرا منفصلا عن الامّ، فالصداق مجموع أمرين منفصلين، و لكنّها بالخيار بين أن تمسك الولد للزيادة بعد الإصداق إلى الوضع فما بعده فيقوّم عليها
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٢٨١.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٣٧ س ٦.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ٢٨٢.