كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٥ - المطلب الثاني في الانتقال
و قد قبضت خمسة فإن تساوت الأزقاق قيمة عند مستحلّيها برئ من النصف قطعا، فإنّه النصف عددا و قيمة جميعا. و إن اختلفت قيمة احتمل اعتبار العدد، إذ لا قيمة لها فيكون قد قبضت النصف أيضا، تساوت الأزقاق صغرا أو كبرا أم اختلفت و احتمل اعتبار الكيل أو الوزن فإنّها ليست من المعدودات، فإنّما يتحقق قبض النصف إذا اتحد الزق أو تساوت الأزقاق في السعة و الامتلاء. أو عيّنا الكيل في العقد فقبضت نصف ما عيّن.
و الأقرب خصوصا على ما اختاره آنفا اعتبار القيمة عند مستحلّيه قال في المبسوط [١]: إنّه الذي يقتضيه مذهبنا.
و طلاق المشرك واقع كتابيا أو غيره كنكاحه لعموم الأدلة فلو طلّقها ثلاثا ثمّ أسلما لم تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره و إن طلّقها تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان حرمت عليه مؤبّدا إلى غير ذلك.
و إذا تحاكموا إلينا في النكاح، أقرّ كلّ نكاح لو أسلموا أقرّوهم عليه الإمام، و هو ما كان صحيحا عندهم.
و لو طلّق المسلم زوجته الذمّية المستدامة بعد إسلامه ثلاثا ثمّ تزوّجت ذميّا أو حربيّا بنكاح صحيح عندهما ثم طلّقها بعد الدخول حلّت للأوّل بناء على ما تقدّم من صحّة نكاحهم و طلاقهم، إمّا متعة كما اختاره أ و دواما على رأي أ و لا تحلّ مطلقا إلّا بشرط الإسلام أي إسلامها على رأي آخر، و قد تقدّمت الآراء و مأخذها.
[المطلب الثاني في الانتقال]
المطلب الثاني في الانتقال من دين إلى دين إذا أسلم زوج الكتابية دونها بقي على نكاحه الصحيح قبل الدخول و بعده، دائما أو منقطعا، سواء كان كتابيا أو وثنيا بلا خلاف بين المجوّزين لنكاح الكتابيّة و المانعين، فإنّ الاستدامة أضعف من الابتداء.
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٢٤١.